مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

62

موسوعة الإمام الهادي ( ع )

قريش ووجوه رواحلهم ، حتّى إذا دنت من محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هدأت وسكنت ، ولم تحمل شيئاً من رمل ولا تراب ، وهبت عليه ريحاً باردة ليّنة ، حتّى كانت قوافل قريش يقول قائلها : جوار محمّد أفضل من خيمة . فكانوا يلوذون به ويتقرّبون إليه ، فكان الروح يصيبهم بقربه ، وإن كانت الغمامة مقصورة عليه . وكان إذا اختلط بتلك القوافل غرباء ، فإذا الغمامة تسير في موضع بعيد منهم . قالوا : إلى من قرنت هذه الغمامة فقد شرف وكرم ، فيخاطبهم أهل القافلة : انظروا إلى الغمامة تجدوا عليها اسم صاحبها ، واسم صاحبه ، وصفيّه ، وشقيقه . فينظرون فيجدون مكتوباً عليها : لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيّدته بعليّ سيّد الوصيّين ، وشرّفته بآله الموالين له ، ولعليّ وأوليائهما ، والمعادين لأعدائهما ، فيقرأ ذلك ويفهمه من يحسن أن يكتب ، ويقرأ من لا يحسن ذلك ( 1 ) . الثاني عشر - تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( 547 ) 1 - الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) : قال عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) : وأمّا تسليم الجبال والصخور والأحجار عليه ، فإنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا ترك التجارة

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ ( عليه السلام ) : 155 ، ح 77 . عنه البحار : 17 / 307 ، ح 14 ، وحلية الأبرار : 1 / 50 ، ح 5 ، ومدينة المعاجز : 3 / 5 ح 684 ، وفيه : أبو محمّد الإمام ، عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإثبات الهداة : 2 / 151 ، ح 662 ، قطعة منه ، وفيه : الإمام الحسن العسكريّ عن آبائه . قطعة منه في ( كتابة اسم الأئمّة ( عليهم السلام ) على الغمامة التي أظلّت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) و ( كتابة اسم عليّ ( عليه السلام ) على الغمامة التي أظلّت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .